من نحن

المجالس الاعضاء

للتواصل معنا
 

 البيان الختامي للمؤتمر الثالث لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي الخرطوم 24-26 نوفمبر 2008م

  

برعاية كريمة من فخامة المشير/ عمر حسن أحمد البشير – رئيس جمهورية السودان، وبدعوة نَدِيةٍ من معالي الأخ/ علي يحي عبد الله – رئيس مجلس الولايات، أنعقد في رحاب العاصمة الخرطوم، قلب السودان النابض وجسر التواصل العربي الأفريقي، الإجتماع الرابع للمجلس، والمؤتمر الثالث لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، خلال الفترة من 24-26 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 م، بمشاركة رؤساء ونواب رؤساء وأعضاء المجالس، الأعضاء في الرابطة من 15 دولة أفريقية وعربية على النحو التالي:-

-         الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

-         جمهورية بوروندي.

-         مملكة البحرين.

-         الجمهورية الفدرالية الأثيوبية.

-         المملكة الأردنية الهاشمية.

-         المملكة المغربية.

-         الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

-         جمهورية ناميبيا.

-         الجمهورية الفدرالية النيجيرية.

-         دولة قطر.

-         المملكة العربية السعودية.

-         جمهورية السودان الديمقراطية.

-         جمهورية جنوب أفريقيا.

-         مملكة سوازيلاند.

-         الجمهورية اليمنية.

-         كما حضر كمراقب وفد من الجامعة العربية.

·   وقد ساد أعمال المؤتمر أجواء مفعمة بروح التفاهم والتعاون، والحرص المشترك على النهوض بمهام الرابطة التي قامت من أجلها، وتصميم على المُضي قُدُماً في تقوية روابط التعاون بين شعوبها، ومواصلة جهود التنسيق والتكامل البرلماني العربي والأفريقي ودعم الثنائية البرلمانية، والإسهام في أنشطة الإتحاد البرلماني العربي والإفريقي والإسلامي والدولي، وحشد وتعبئة وتوحيد الجهود لاستثمار الإمكانات الهائلة لصالح شعوب الإقليمين العربي والأفريقي، والإسهام في القضاء على أسباب التوتر والعنف في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط والعالم، والعمل على بناء مستقبل يسوده الأمن والسلام والاستقرار والرخاء.

·   وقد استهلت أعمال مجلس الرابطة الرابع بكلمة الافتتاح لرئيس الرابطة – دولة الأستاذ/ عبد العزيز عبد الغني، الذي ألقى الضوء على الأهمية الإستثنائية للرابطة بإعتبارها الكيان الوحيد الذي تتجه مبادؤه وأهدافه ونشاطاته وبرامجه نحو تعزيز الأواصر الإقليمية بين دول منطقتنا الإفريقية والعربية، مُتطرقاً إلى تمكن الرابطة في فترة التأسيس من تلمُس القضايا التي يتوجب الإهتمام بها كأولويات تُسهم في إرساء أسس السلام والأمن، والتعاون الإقتصادي، وتنشيط التبادل التجاري والإستثماري، مشيراً في هذا السياق إلى مبادرتين أنجزتهما الرابطة خلال الفترة الماضية، تتمثل إحداهما في إنشاء لجنة للسلام وفض المنازعات والأخرى في عقد أول إجتماع للغرف التجارية والصناعية الأفريقية والعربية.

·   وتطلع الأخ رئيس الرابطة إلى أن يشكل إجتماع المجلس والمؤتمر إضافة هامة إلى مسيرة الرابطة ودورها ونشاطها المستقبلي، وأنْ يكون لهما الأثر الإيجابي على مستقبل الرابطة ودورها، وذلك من خلال ما سيقف عليه المجلس والمؤتمر من الموضوعات المتصلة بالخُطط والبرامج المستقبلية للرابطة.

·   وفي ختام كلمته الضافية نوه دولته بأحد أبرز قادة الرابطة صاحب البصمات البارزة في مسيرتها الأخ الدكتور/ مصطفى عكاشة – رئيس مجلس المستشارين – المملكة المغربية الشقيقة الذي وافاه الأجل في الحادي عشر من هذا الشهر، داعياً للفقيد بالرحمة والمغفرة، وطالباً من الحاضرين قراءة الفاتحة على روحه.

·   ثم قدم سعادة السيد/ ليفينوس أوسوجي الأمين العام للرابطة تقرير الأمانة العامة استعرض فيه أنشطة الرابطة لعام 2007م والقضايا المنبثقة عن اجتماع مجلس الرابطة، والفعاليات القائمة للعام 2008م والبرامج المقترحة للعام2009م، والتقرير المالي للرابطة للعام 2007م، ومشروع موازنة الرابطة للعام 2009م، والتقديرات الخاصة بنفقات الرابطة، ومخصصات ميزانيتها لعام 2009م.

·   واختتم التقرير بالإشارة إلى أنَّ إنجاز الكثير من أهداف الرابطة وانشطتها متصل بالحصول على دعم من المجالس الأعضاء، على أنه لم تتجاوز المساهمات السنوية التي تم دفعها فعلياً من المجالس الأعضاء أكثر من 80% من الالتزامات المقررة، الأمر الذي لم يتم معه تنفيذ البرامج السنوية للرابطة بشكل كامل في الأعوام الماضية، طالباً قيام بعض الدول الأعضاء بتقديم منح وهبات للرابطة لكي تتمكن من تحقيق الأهداف المرسومة لها.

·   وتم بعد ذلك تشكيل ثلاث لجان لمناقشة الموضوعات المعروضة على المجلس وما ورد في تقرير الأمانة العامة، وتقديم تقاريرها إلى المجلس... حيث قدمت لجنة اللائحة الإدارية والمالية تقريرها الذي خلصت فيه إلى أهمية استدراك الأخطاء وسد الثغرات الموجودة في مشروعي اللائحتين المعروضتين على المجلس، وذلك من خلال تكوين لجنة مصغرة تسترشد بالنظام الداخلي وبالنظام الأساسي والاتفاقيات الدولية والقوانين السارية في الدول الأعضاء وباللوائح المالية والإدارية للمنظمات الدولية والإقليمية المماثلة كالاتحاد البرلماني العربي والاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وما تتلقاه من ملاحظات الدول الأعضاء، وذلك لإعادة صياغة المشروعين بصورة سليمة ورفع نتائج أعمالها إلى معالي الأخ رئيس مجلس الولايات بجمهورية السودان الديمقراطية، ودولة الأخ رئيس مجلس الشورى بالجمهورية اليمنية، وكذا معالي الأخ رئيس مجلس الدولة المستضيفة لاجتماع مجلس الرابطة القادم، للتصديق على اللائحتين وتتكون اللجنة برئاسة مجلس الشورى اليمني وعضوية:-

-  مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية.

-  مجلس الولايات في جمهورية السودان.

-  مجلس الشيوخ في جمهورية نيجيريا الفدرالية.

-  مجلس الشيوخ في جمهورية بوروندي.

-  مجلس الشيوخ في مملكة سوازيلاند.

·   كما أوصت اللجنة بأهمية أن توضح اللوائح صلاحيات الأمين العام والأمينين العامين المساعدين وواجباتهم والأرتباط الإداري بينهم وكذلك ارتباطهم مع رئيس الرابطة، وقد أقر المجلس هذه التوصية.

·   وأوصت اللجنة بأن يفوض رئيس الرابطة بتعيين المحاسب القانوني لمراجعة الحسابات المالية للأعوام 2008م و2007م و2006م وأن يقدم تقرير الحسابات الختامية عن طريق رئيس الرابطة لاجتماع مجلس الرابطة القادم وقد وافق المجلس على هذه التوصية.

·   كما أقر أن يتم العمل بنص المادة السابعة من النظام الأساسي والمادة التاسعة من النظام الداخلي للرابطة حول تفعيل مكتب الرابطة والأشراف والمتابعة لمهام الأمانة العامة وأنشطتها المقره من المؤتمر.

·   وقدمت لجنة البرامج والبيان الختامي تقريرها بشأن الاوراق الخمس المعروضة أمامها حول لجنة السلام وحل النزاعات، واجتماع غرف التجارة والصناعة، والاجتماع الأول للسيدات في أفريقيا والعالم العربي، وبرنامج التبادل الثقافي للطلاب، وبرنامج الزيارات وتبادل الخبرات، وخلصت إلى النتائج التالية:-

-         تكييف البرامج في حدود الميزانية المتاحة.

- إيلاء القضايا ذات الأولويه اهتماماً يُترجم إلى مبادرات من قبل الرابطة تتحرك اللجنة السياسية ومساعي السلام، وتنشط في إطارها.

    وتأتي في طليعتها القضية الفلسطينية، ووحدة الموقف إلى جانب السودان في وجه ما يُحاك ضده من المؤامرات، وإشكالية الصراع في القرن الإفريقي، والصومال على وجه الخصوص، والحد من أعمال القرصنه البحرية، وإحتواء الأوضاع المتوترة في البحيرات العظمى عموماً، وشرق الكونغو بصفة خاصة، وأن تولى عملية فض النزاعات على النطاق العربي والافريقي أولوية اهتمام الرابطة على النزاعات الأخرى، والتأكيد على ضرورة التنسيق مع الإتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية الأخرى.

    وحول برنامج الزيارات وتبادل الخبرات، أكدت اللجنة على أهمية هذا البرنامج وتوصي بأهمية قيام مجالس الدول الأعضاء بتوجيه الدعوات التبادلية .

   وناقشت اللجنة أزمة النظام المالي العالمي وتأثيراتها على بلدان العالم النامي ورأت ضرورة إعطاء الدول النامية صوتاً مسموعاً في المشاركة بإعادة صياغة النظام المالي العالمي الجديد .

ولاحظت اللجنة غياب آليات العمل لغرف التجارة والصناعة ، وغياب الدور الوظيفي لها ، وأوصت بقيام الأمانة العامة للرابطة بالتواصل مع الدول والمجالس الأعضاء لحث الغرف التجاريه والصناعية على تكرار لقاءاتها في ضوء وجود آليات العمل وتحديد الدور الوظيفي لها.

وأوصت اللجنة بأهمية تشجيع مشاركة المرأة، وحضورها في عضوية مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في دول الرابطة، وتحديد اجتماع النساء الاعضاء في هذه المجالس في اطار أهداف الرابطة.

وأكدت اللجنة على أهمية التبادل الثقافي للطلاب عبر قنواته التنفيذية، وعلى أن تتولى المجالس في كل بلد حث وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة بإعتماد التبادل الثقافي للطلاب على نظاق أوسع، يشمل جميع الدول الأعضاء.

·   ووقفت اللجنة المالية أمام المواضيع المحالة إليها وقدمت بشأنها تقريراً  مزوداً بالأرقام والملاحظات، وتوصلت إلى جملة من النتائج والتوصيات رأت فيه اللجنة عند مناقشة مشروع موازنة 2009م، انه لابد من الأخذ بعين الأعتبار التأثيرات السلبية التي تركتها الأزمة المالية العالمية على قدرات جميع دول الرابطة، وأخذت اللجنة في الوقت ذاته بعين الأعتبار ضرورة توفير الأموال اللازمة لتمكين الرابطة من الاستمرار في نشاطها، وتنفيذ مهامها ورعاية موظفيها، حيث أوصت اللجنة بإقرار موازنة الرابطة لعام 2009م بمبلغ 724,760 $ ، كما أوصت اللجنة بإتخاذ جملة من الإجراءات لضمان سير أعمال الرابطة بصورة شفافة ، وبموجب النظام الأساسي واللائحة الداخلية والأنظمة الإدارية والمالية المُقرة، والتي ستُقر من قبل مجلس الرابطة.

·   وإنتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة البند الأخير من جدول أعمال اجتماعاته والمتعلق بتعيين الأمانة العامة للرابطة، وقد تم الاتفاق على تمديد فترة ولاية الأمانة العامة الحالية لعام واحد، على أن يتم التقرير بشأن استمرار الولاية في اجتماع المجلس في مثل هذا التاريخ من العام القادم على ضوء تقييم الأداء والتقيد بالنظام الداخلي وعلى ضوء ملاحظات الدول الأعضاء.

·   كما رأى المجلس أهميه تشكيل وفود من المجالس الأعضاء في الرابطة للقيام بزيارات للدول التي لم تنضم مجالسها إلى الرابطة لدعوتهم للانضمام إلى هذا التجمع المتميز ويتحمل كل مجلس تكاليف سفر الأعضاء المشاركين في الوفود.

·   وفي صباح اليوم التالي الثلاثاء الموافق 25 نوفمبر 2008م، بدأت أعمال المؤتمر الثالث للرابطة ، حيث افتتح دولة الأخ/ علي عثمان محمد طه - نائب رئيس الجمهورية أعمال المؤتمر بكلمة جامعة عبر فيها عن سعادته البالغة بإلتأم أعمال المؤتمر في رحاب العاصمة الخرطوم، مرحباً بالمشاركين، ومبدياً اهتمام السودان الكبير بالرابطة، وبدورها في تطوير التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي والتقني بين الدول الأعضاء وما توليه من أولوية لقضايا الأمن والسلم مؤكداً على أن ما تتعرض له المنطقة من المشاكل إنما يهدف إلى إشاعة مظاهر انعدام الاستقرار الداخلي بغية النيل من إرادة شعوب وقيادات بلدان المنطقة، وذلك كله بهدف تسهيل مهام السيطرة، ونهب مقدرات شعوب المنطقة. ودعا دولته إلى تعزيز إرادة هذه الشعوب وقواها السياسية للتحصين الذاتي من خلال التضامن والتعاضد الإقليمي، والذي يمثل المجلس أحد أهم أدواته، وأكثرها فاعلية كما دعا إلى أن تنبع أنظمة العمل الديمقراطي والسياسي والتنموي من تقاليد وأخلاقيات شعوب المنطقة وإرثها التاريخي الحضاري الغني.

·   وكان قد تحدث في جلسة الافتتاح معالي الأخ أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، والذي رحب بانعقاد المؤتمر الثالث وبالمشاركين، وأشاد بالتكوين الفريد للرابطة، وما يشكله قيامها من تجسير للعلاقات العربية الأفريقية.

·   تحدث معالي الأخ عبد الله أحمد الحردلو رئيس مجلس الولايات بالإنابة، مرحباً بالوفود المشاركة ومشيداً بدور الرابطة واهتمام السودان بقيام هذه الرابطة التي تعتبر الإطار الوحيد الذي يشمل المنطقتين العربية والأفريقية، مبدياً استعداد السودان لدعم الرابطة ... وكان قد أشاد في كلمته بالدور المتميز و القيادة الحكيمة لدولة الأخ عبد العزيز عبد الغني خلال رئاسته للرابطة وما حققه من إنجازات خلال فترة التأسيس لها.

·   وكان قد ألقى دولة الأخ الأستاذ عبد العزيز عبد الغني رئيس مجلس الشورى في الجمهورية اليمنية رئيس الرابطة كلمة نقل في مستهلها إلى المؤتمر تحيات فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح وتمنياته الطيبة لأعمال المؤتمر لما فيه خير دول وشعوب المنطقة. وعبر دولته عن جزيل الشكر والامتنان للسودان رئيساً وبرلماناً وشعباً على استضافته أعمال المؤتمر الثالث للرابطة معبراً عن مشاعر الأخوة والتقدير للسودان، هذا البلد الكبير برجاله وجغرافيته وإسهاماته الإنسانية، والذي يظل إلى الأبد المنطقة التي تتجسد فيها قيم الأخوة الأفريقية العربية، وتتجلى على أرضه الأمثلة الرائعة للتعايش بين أبنائه الذين يشغلون هذا الفضاء الجغرافي لمنطقتينا الأفريقية والعربية. وأعرب عن تضامن اليمن قيادة وبرلماناً وشعباً، تضامناً مطلقاً مع السودان الشقيق وإدانته واستهجانه للتحركات المشبوهة التي قام ويقوم بها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تجاه السودان ورئيسه.

·    وتطرق في كلمته إلى استشراء ظاهرة القرصنة في المياه الدولية لخليج عدن والبحر العربي وغرب المحيط الهندي، والناجمة عن حالة الانفلات وعدم الاستقرار وغياب المؤسسات ودولة النظام والقانون في الصومال. مؤكداً على أن مواجهة نشاط القرصنة بشكل كفء وفعال ينبغي أن يتم وفق آلية وترتيب تشترك فيه دول المنطقة، باعتبارها المعنية بالإيفاء بمتطلبات تحقيق سيادتها على مياهها الإقليمية، ومؤكداً كذلك على أهمية أن يتحمل المجتمع الدولي دوره في مساندة دول المنطقة لحماية الملاحة البحرية الدولية. وجدد التأكيد على أهمية إنشاء مركز إقليمي بحري لتبادل المعلومات والاتصالات بشأن أعمال وحوادث القرصنة والسطو المسلح على السفن.

·   وتعرض في كلمته بالتفصيل لنشاط الرابطة بتكويناتها المختلفة ودورها ككيان إقليمي برلماني يتنامى تأثيره باستمرار على مستوى المنطقة، مشيراً إلى ما توليه الرابطة من عناية تجاه قضية السلم الاجتماعي وآفاق التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، واستثمار الفرص المشتركة في تنشيط التبادل التجاري والاستفادة من الإمكانات الواعدة للاستثمارات المتبادلة بين هذه الدول عن طريق القطاع الخاص.

·   ومؤكداً في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أوشكت على أن تقوض أسس النظام الاقتصادي العالمي، وما ألحقته من أضرار بالموازنات الوطنية وموازين المدفوعات في بلداننا التي يعتمد معظمها على عائدات المواد الخام وعلى القروض والمساعدات على ضرورة أن يكون لبلدان العالم النامي صوت مسموع في الحوارات الدائرة التي تستهدف عادة صياغة النظام الاقتصادي والمالي العالمي الجديد.

·   وفي معرض حديثه عن لجنة السلام وفض المنازعات أشار إلى أن اهتمام الرابطة البالغ بالتطورات التي يشهدها إقليم دارفور قد احتل مساحة كبيرة من اجتماع هذه اللجنة في أبوجا أواخر 2007م، وأكد على أن يتم التعامل مع هذه القضية في إطار الحرص على سيادة ووحدة السودان، وأن يستهدف أي جهد يبذل من أي طرف، تحقيق السلم الاجتماعي، ويعزز فرص التعايش بين أبناء الإقليم، وأكد دولته على دعم الرابطة القوي للخطوات التي اتخذها فخامة الرئيس البشير مؤخراً وكان آخرها القرار الشجاع بوقف إطلاق النار بإقليم دارفور، ومبادرة أهل السودان التي أعلنها فخامته قبل ذلك، وثنى على مواقف الحكومة السودانية الإيجابية من المبادرة العربية التي تقدمت بواسطة دولة قطر الشقيقة، وجهود الوساطة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

·   وعرض في كلمته الشاملة لمختلف القضايا ذات الأولوية التي تعنى بها الرابطة وفي مقدمتها حل القضية الفلسطينية الذي لا يكون إلا بتمكين الشعب الفلسطيني من إقامته دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس، واستعادة الأراضي العربية المحتلة، وإزالة معاناة الشعب الفلسطيني وفك الحصار المضروب على غزة. وأن إحلال السلام في العراق مرهون بخروج القوات الأجنبية المحتلة من أراضيه وتمكينه من استعادة عافيته وصون وحدته وسلمه الاجتماعي.

·   وما يجري من صراع ناشب في جمهورية الكونغو يضيف عبءاً جديداً على دول المنطقة، الأمر الذي يقتضي الإسراع في احتوائه، وفي هذا الصدد أكدت كلمة دولته على دعم الرابطة لجهود وسيط الاتحاد الأفريقي فخامة الرئيس أوباسانجو.

·   وتقدم في ختام كلمته بالتهنئة المسبقة باسم رؤساء وممثلي المجالس الأعضاء في الرابطة إلى أخيه وزميله علي يحيي عبد الله، رئيس مجلس الولايات الذي سيتولى رئاسة الرابطة للفترة القادمة متمنياً له الشفاء العاجل والتوفيق والسداد.

·       تم بعد ذلك الاستماع إلى كلمات رؤساء الوفود التالية:

1-   معالي محمد بن مبارك الخليفى - رئيس مجلس الشورى بدولة قطر

2-   معالي السيد دي. جي بولا – رئيس المجلس الفيدرالي – أثيوبيا

3-   معالي الدكتور جرفس رو في كيري – رئيس مجلس الشيوخ في بوروندي.

4-   معالي السيدة جيلاني زواني رئيسة مجلس الشيوخ بمملكة سوازيلاند.

5-   معالي الدكتور عبد الرحمن السويلم – رئيس وفد مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية.

6-   سعادة الأخ فؤاد أحمد الحاجي - رئيس وفد مجلس الشورى بمملكة البحرين.

7-   سعادة علي سالم الشكاف – رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية.

8-   سعادة تسي تسي ست دنا – رئيس وفد مجلس الأقاليم بجنوب أفريقيا.

9-   سعادة محمد بوخلخال – رئيس وفد مجلس الأمة بالجمهورية الجزائرية.

10-    سعادة السيناتور/ فيكتور إجبا – رئيس وفد مجلس الشيوخ النيجيري.

11-    معالي العين يوسف الدلابيح – رئيس وفد مجلس الأعيان بالمملكة الأردنية الهاشمية.

·       وقد توصل المجتمعون في نهاية أعمال المؤتمر الثالث بالرابطة إلى ما يلي:-

-    يرفع المؤتمر الثالث للرابطة أسمى آيات الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير على رعايته الكريمة للمؤتمر، ويسجل المؤتمر وافر الشكر والتقدير والامتنان لمجلس الولايات على استضافته لفعاليات المؤتمر الثالث للرابطة لاجتماع مجلسها الرابع، والشكر موصول للشعب السوداني الشقيق وحكومته.

-    يسجل المؤتمر الشكر لدولة الأخ عبد العزيز عبد الغني رئيس الرابطة على ما بذله من جهود في إنجاح أعمال الرابطة، خلال فترة رئاسته للرابطة.

-         التهنئة والمباركة لمعالي الأخ علي يحيي عبد الله ولمعالي الأخ عبد الله أحمد الحاردلو، على تسلم رئاسة المؤتمر.

-    اعتبار كلمات الافتتاح لأعمال المؤتمر الثالث التي ألقاها كل من دولة الأخ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، ومعالي الأخ أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، ومعالي الأخ عبد الله أحمد الحاردلو رئيس مجلس الولايات بالإنابة، ودولة الأخ عبد العزيز عبد الغني رئيس مجلس الشورى اليمني، وثائق أساسية من وثائق المؤتمر.

-    توجيه التهنئة لكل من الأمين العام للرابطة والأمينين العامين المساعدين على تمديد فترة عملهم لمدة عام، والإشادة بدورهم في الفترة السابقة.

-    يفوض المؤتمر رئيس الرابطة لتعيين المحاسب القانوني لمراجعة حسابات 2008م، وكذلك للسنتين 2006 و 2007م وترفع نتائج هذه المراجعة عن طريق رئيس الرابطة إلى المجلس في دورته القادمة.

-    يسجل المؤتمر الشكر لجمهورية بوروندي التي عرضت استضافة لقاء للجنة السلام وفض النزاعات في مطلع العام القادم 2009م، ويؤكد الالتزام بقيام دور فاعل في هذا المجال.

-    يعتبر المؤتمر الثالث للرابطة انعقاده على أرض السودان تعبيراً عن التضامن والدعم لهذا البلد العزيز في وجه ما يحاك ضده من مؤامرات خطيرة تستهدف النيل من وحدته واستقراره ومستقبله.

وفي هذا الصدد:

-    يدين المؤتمر قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن ما قام به من إجراءات ضد فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، ويعتبره قراراً كيدياً، ومساساً بالسيادة الدستورية السودانية، وتسييساً سيئاً للعدالة الدولية، واستخدامها في الانتقاص من سيادة الدول ووحدتها وأمنها واستقرارها، ورموزها الوطنية، وإخلالاً وإضراراً بعملية السلام في السودان.

-         ويثمن موقف كل من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية في رفضها لهذا القرار المشين.

-    يشيد المؤتمر بمبادرة أهل السودان التي أعلنها فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، كما يشيد بالقرار الشجاع لفخامته بوقف إطلاق النار في إقليم دارفور.

-    يشيد بمساعي وجهود دولة قطر الشقيقة وبالمبادرة القطرية الهادفة إلى استضافة مؤتمر في الدوحة بخصوص إقليم دارفور للأطراف السودانية المعنية.

-    يعبر المؤتمر عن بالغ استنكاره لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أعمال قتل واعتقالات وتشريد، وتدمير ومصادرة لممتلكاتهم، وتهديد للمقدسات والآثار الإسلامية والمسيحية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.

-    ويعرب المؤتمر عن شديد أسفه لما أصاب عملية السلام من شلل جراء التعنت الإسرائيلي، ويؤكد على ضرورة احترام الشرعية الدولية في إقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس.

-    ويشدد على سرعة رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وما يتعرض له سكان غزة من حصار جائر أغرقه في دياجير الظلام، والتجويع والأمراض والصراع مع الموت ويطالب بفتح المعابر.

-    يعرب المؤتمر عن بالغ قلقه بفشل الأطراف المتصارعة في التوصل إلى تسوية سلمية تنهي استمرار حالة العنف والفوضى في الصومال ويؤكد على الحاجة الملحة لجهد إقليمي ودولي لمساعدة هذا البلد الشقيق وشعبه على إعادة وحدته وتحقيق أمنه واستقراره وسلمه الاجتماعي في ظل مؤسسات وطنية قوية.

-    وإذ أضحت مياه الصومال ساخنة كَبرِّها، وامتدت سخونتها المرتفعة إلى خليج عدن وغرب المحيط الهندي والبحر العربي في أعمال القرصنة التي باتت تهدد الملاحة البحرية الدولية، فإن مواجهة نشاط القرصنة من شأن دول المنطقة باعتبارها المعنية بالإيفاء بمتطلبات تحقيق سيادتها على مياهها الإقليمية، ويؤكد المؤتمر على أهمية تحمل المجتمع الدولي دوره في مساندة دول المنطقة لحماية الملاحة البحرية الدولية. ويؤكد كذلك على أهمية إنشاء مركز إقليمي بحري لتبادل المعلومات والاتصالات بشأن أعمال وحوادث القرصنة.

-    يشدد المؤتمر على الإسراع في احتواء الصراع الناشب في شرق جمهورية الكنغو ومنطقة البحيرات العظمى ويدعو الفرقاء لاستحضار مسؤوليتهم تجاه وطنهم وشعبهم وتجنبيه التبعات السلبية للصراعات والمواجهات المسلحة.

-         ويؤكد المؤتمر على دعم الرابطة لجهد وسيط الاتحاد الأفريقي فخامة الرئيس أوباسانجو.

-    يؤكد المؤتمر على ضرورة إنهاء كل مظاهر الاحتلال للعراق، وخروج القوات الأجنبية المحتلة من أراضيه، وتمكينه من استعادة عافيته، وصون وحدته وسلمه الاجتماعي.

-         يؤكد المؤتمر على حوار الثقافات والحضارات وتقارب الأديان، ودعم الرابطة لهذا التوجه.

-         يؤكد المؤتمر على أن يتسم النظام الدولي بالعدالة والشفافية، وأخذ مصالح الدول النامية بعين الاعتبار.

-    وفي ما يتعلق بمكان انعقاد المؤتمر القادم للرابطة أقر المؤتمر إمهال المجالس الأعضاء لمدة شهر للتداول مع بلدانهم بهذا الخصوص، يتم بعده اتخاذ القرار المناسب إما بعقد المؤتمر في البلد المعني وفقاً للترتيب الهجائي بمقتضى نص النظام الأساسي والداخلي أو أن يعقد المؤتمر في دولة المقر.

-    وأثنى المؤتمر في نهاية أعماله على الجهود الطيبة لسكرتارية المؤتمر ومختلف العاملين الذين كان لهم كبير الأثر في تسهيل سير أعمال المؤتمر.

 

والله الموفق،،،

 

 

صادر عن المؤتمر الثالث والاجتماع الرابع لمجلس الرابطة

الخرطوم في 26/11/2008م