من نحن

المجالس الاعضاء

للتواصل معنا

 

البيان الختامي اللقاء التشاوري الخامس لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي المنعقد في فندق  سورس سو دنيل بوجمبورا ــ بوروندي في الفترة من 29 ــ 30نوفمبر 2013

تلبية للدعوة الكريمة من الأمانة العامة للرابطة ورئيس مجلس شيوخ جمهورية بوروندي انعقد اللقاء التشاوري الخامس لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي في فندق سورس سو دنيل ــ بوجمبورا ــ بوروندي في الفترة 29 ــ 30 نوفمبر 2013م ، وذلك تحت عنوان " النهضة الثقافية الأفريقية ــ العربية ــ إسهامات البرلمانات في الريادة الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه وتطويره "

وقد حضر اللقاء وفودً من المجالس الأعضاء التالية :-

1-مجلس الأمة في جمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية .

2-مجلس الشورى في مملكة البحرين .

3-مجلس الشيوخ في جمهورية بوروندي .

4-مجلس الشيوخ في جمهورية الكونغو ا برازافيل .

5-مجلس الشيوخ في جمهورية ناميبيا .

6-مجلس الشيوخ في جمهورية نيجيريا الفيدرالية.

7-مجلس المستشارين في المملكة المغربية .

8-مجلس الأقاليم في جمهورية جنوب أفريقيا .

9-مجلس الولايات في جمهورية السودان .

10- مجلس الشورى في الجمهورية اليمنية .

11-مجلس الشيوخ في جمهورية زيمبابوي .

وقد افتتحت  أعمال اللقاء ألتشاوري في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتاريخ 29 نوفمبر 2013م بكلمة ألقاها الأمين العام للرابطة السيد / عبد الواسع يوسف علي استهلها بشكره لجميع المشاركين الذين تجشموا الصعاب من أجل حضور هذا الاجتماع والعمل على إنجاحه رغم انشغالهم بمهام أخرى .

 

وأوضح الأمين العام إلى انه بالقدر الذي تزخر منطقتي أفريقيا والعالم العربي بالموارد والثروات الطبيعية فإنهما ايضاً غنيتان بالتنوع الثقافي الذي يشكل بدوره حافزاً لتحقيق تعاون أكثر متانة وقوة بين المنطقتين مشيراً إلى انه ينبغي عدم السماح بإندثار هذه الثروات الثقافية ، كما دعى الاجتماع إلى إجراء مناقشة مستفيضة حول كيفية إحياء الثقافات الأفريقية والعربية بهدف الحفاظ على الهوية الثقافيه.  

 

من جانب آخر ، ألقى السيد / جبرايل نيتسزارنا رئيس مجلس شيوخ في جمهورية بوروندي ، الرئيس السابق للرابطة ــ كلمة ترحيبية أعرب فيها عن شكره العميق للمشاركين لاختيارهم جمهورية بوروندي  كما كان لعقد اللقاء والمجيئ أليها مرة أخرى بعد مشاركتهم السابقة في مؤتمر الرابطة الذي انعقد فيها حيث وتحدث أليهم قائلاً "أنتم في  بلدكم الثاني بوروندي وأن مجلس الشيوخ البوروندي سيعمل كل ما في وسعه من اجل جعل زيارتهم هذه واحدة من الزيارات التي لا تنسى" ، كما أوضح إلى "أن السعي نحو إحياء الموروثات الثقافية أمر جدير بالاهتمام وانه بإمكان البرلمانيين أنجاح هذا العمل ويجب أن تتظافر الجهود واتخاذ خطوات جادة في هذا الخصوص " .

 

ثم تحدث الشيخ الدكتور / خالد بن خليفة آل خليفة ــ ممثل الرئيس الحالي للرابطة معالي الأستاذ / علي بن صالح الصالح ــ في كلمة أعرب فيها عن أمله بأن يخرج هذا الأجتماع بمداولات ناجحة ومثمرة وذكر المشاركين بأن البشر عبارة عن نتاج  لثقافاتهم وأنه لا وجود لهم بدون تلك الثقافات ، ودعى المشرعين إلى بذل جهود حثيثة في سبيل سن قوانين تعزيز النهضة الثقافية وتحسين مهام الرقابة على الجهات المختلفة المعنية بالشئون الثقافية من أجل تعزيز القيم التي نجسدها في ثقافاتنا .

 

بعد ذلك رفعت الجلسة لاستراحة قصيرة وعاود الاجتماع جلساته بتقديم أوراق العمل التي تتحدث عن الموضوع الرئيسي لهذا اللقاء وهو " النهضة الثقافية الأفريقيةــ العربية ، إسهامات البرلمانات في الريادة الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه وتطويره " .

 

حيث تم تقديم ورقتي عمل في اليوم الأول من الاجتماع ، الأولى قام بتقديمها الأستاذ الدكتور / يوسف محمد عبد الله ــ أستاذ علم الآثار بجامعة صنعاء ــ اليمن وكانت بعنوان " دور التراث الثقافي في تعزيز التفاهم بين الشعوب " ، حيث  وصف الثقافة بأنها " نشاط فكري وخلقي وافق ينطلق من أعمق المشاعر الإنسانية وأكثرها غموض وخفاء ، وهذا النشاط يواكب حركة الزمن ويستمد منها قدرته على الإنسياب والتدفق " ، كما أردف قائلاً بان التنوع الثقافي للبشر قوة محركة للتنمية ليس على النمو الاقتصادي فحسب بل أيضا كوسيلة لعيش حياة فكرية وعاطفية ومعنوية وروحية أكثر اكتمالا وهو ما تنص عليه اتفاقيات الثقافة الدولية التي توفر ركيزة صلبة لتعزيز التنوع الثقافي .

 

وأشار إلى أنه ينبغي على الشعوب الأفريقية والعربية أن تحافظ على معتقداتها كي لا تذوب في أي تيار وتلتزم بقيمها من أن تبتذل اتباعاً لأي تقليد .

 

ووفقاً لما ذكره الأستاذ الدكتور في ورقة عمله فأن الأشراق الذي أفل في الماضي لن يعود إلا بالتجاوب مع حركة العصر إلى جانب التمسك بالجذور ، كما أن التراث الثقافي يحتل أهمية حيوية في كل البلدان فهو يمثل ثقافاتها وحضاراتها ، كما أنه يساعد على تعزيز التلاحم بين سكانها ويمنحهم شعوراً بالانتماء إلى جذور وأسس مشتركة وإلى أهداف نبيلة عامة.

 

كما تم تقديم ورقة العمل الثانية الموسومة بــ " النهضة الثقافية العربية الأفريقية : دور البرلمانات "  من قبل السيد / الويس ميساجو من جامعة بوروندي ، حيث استعرض تاريخ علاقات التواصل بين أفريقيا السوداء والعالم العربي والتي تعود على الأقل إلى ما قبل 2000عام . ووفقاً للسيد ميساجو فإن الدين والتجارة كانا السببان الرئيسيان لقيام تلك العلاقات . وأوضح بأن الجغرافيا والتاريخ والروابط الثقافية والاجتماعية توفر قاعدة صلبة وقوية لكل من أفريقيا والعالم العربي لبناء مجتمعاتهما لكن ذلك البناء ينبغي أن يجد نبضه وجذوره الأساسية في حقيقة أن الدول العربية والأفريقية لديها خلفية ثقافية واجتماعية مشتركة وتحتل نفس المكانة فيما يتعلق بالمحاصصة الدولية في سوق العمل حتى ولو كانت تلك المكانة هامشية فحسب .

 

ان البرلمانات العربية الأفريقية ينبغي عليها اتخاذ خطوات ملموسة لبناء مجتمع عربي أفريقي حقيقي قائم على المساواة والتضامن والمصالح المشتركة .   

 

وفي الجلسة المسائية تحدث  السادة المشاركون عن الجهود التي تبذلها برلماناتهم بإتجاه تعزيز التراث الثقافي في بلدانهم . حيث أشاروا إلى أن المجالس الأعضاء في الرابطة قد بذلت جهوداً بهذا الصدد من خلال اللجان الدائمة المعنية بشؤون الثقافة والتي تقوم بالإشراف على مختلف الجهات التي تضطلع بمسئولية تعزيز وصيانة الآثار والقيم الثقافية ، وأكدوا أنه تم تشجيع الجهات المسئولة عن الثقافة بمختلف الطرق التي شملت إصدار تشريعات مناسبة في هذا الإطار وتخصيص إعتمادات مالية كافية في موازنات تلك الجهات من اجل تمكينها من أداء مهامها على أكمل وجه .

 

ونوه السادة أعضاء الوفود أنه تم اتخاذ إجراءات عقابية ضد الجهات المقصرة في أداء مهامها حيث شملت تلك الإجراءات إقالة المسئولين التنفيذيين لتلك الجهات من مناصبهم .

 

علاوة على ذلك انخرطت البرلمانات في حملات تنوير وتوعية جماهيرية شملت نشر الوعي بين الجماهير حول ضرورة تعزيز الهوية الوطنية والتمسك بالقيم التي تعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي .

 

كما أشار السادة المشاركون في حديثهم إلى حقيقة أن بعض المشرعين لم يكونوا قادرين على بذل الكثير من الجهود بهذا الشأن نتيجة عدم وجود صلاحيات تخولهم بذلك إضافة إلى شح الموارد المالية .

 

وقد عبر الاجتماع عن شكره وتقديره لكل أولئك الذين بذلوا كل ما في وسعهم لإحياء التراث الثقافي مطالباً الجهات التي لم تبذل جهوداً كافية في هذا الإطار بأن تشمر عن ساعد الجد وتبذل جهوداً جبارة بهذا الخصوص .

 

وقد اُستهل اليوم الثاني للقاء التشاوري بتقديم ورقة العمل الموسومة " نحو استراتيجيه مشتركة لثقافة السلام في أفريقيا والعالم العربي " من قبل السيدة/تيجست يشيواس اندغو من  معهد دراسات السلام والأمن في جامعة أديس أبابا . حيث تضمنت الورقة تعريف الجمعية العمومية للأمم المتحدة للثقافة على أنها " تشمل القيم المواقف والسلوكيات التي تعكس وتلهم التفاعل والشراكة الاجتماعية القائمة على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية حقوق الإنسان والتسامح والتضامن . كما أن الثقافة تنسجم مع المبادئ التي ترفض العنف وتحول دون حدوث الصراعات وتعمل على حل المشاكل من خلال الحوار وضمان ممارسة الحقوق والسماح بالمشاركة الكاملة في عملية التنمية الاجتماعية . وأشارت مقدمة ورقة العمل إلى أن ثقافة السلام انتشرت في الدول العربية والأفريقية في شكل مفاهيم وأفكار وأعراف ومهارات وفنون الخ لكنها استبدلت بثقافة الحرب ، ورغم أن المنطقتين تتوق إلى السلام وترفض الحرب إلا أنها تشربت ثقافة الحرب مؤخراً وهذا يعزي إلى وجود أقليات مستفيدة من ثقافة الفوضى والحروب ويبدو أن تلك الأقليات مسيطرة على زمام الأمور على نحو يمكنها من فرض سياساتها وتحقيق رغباتها وأشارت إلى أن تحقيق السلام يتطلب تحولاً ثقافياً على المستوى المجتمعي فيما يتعلق بالقيم والمواقف والتقاليد وأنماط السلوك كما يتطلب توعية مكثفة بثقافة السلام من خلال آليات رسمية وغير رسمية وقد اختتمت أعمال اللقاء بتقديم مقترح أعدته الأمانة العامة حول تعزيز الهوية الثقافية العربية الأفريقية وذلك بهدف مناقشته وإثراءه بمزيد من الرؤى والأفكار من قبل المشاركين.

 

ويهدف المقترح إلى توثيق ثقافات دول المنطقتين والتوعية بها وذلك لغرض صيانتها والحفاظ عليها من مخاطر الاندثار والضياع . وقد سلط هذا المقترح الضوء على العناصر والمكونات الحضارية والثقافية في أفريقيا والعالم العربي وكذا الجهود الرامية إلى أبراز جوانب التفاعل بين كلا الحضارتين وآفاق إحيائهما على النحو الذي يخدم مصالح الطرفين ويحقق أهدافهما في النهوض بهويتهما الثقافية والحضارية ورفع مكانتهما بين ثقافات وحضارات العالم المتقدم .

 

وبعد المناقشات أقر المشاركون من حيث المبدأ المقترح لتنفيذه وكلفوا الأمين العام  لإضفاء المزيد من الأفكار عليه . بالإضافة إلى ذلك فقد أعرب المشاركون عن تثمينهم للدعم الذي وعدت به الجمهورية اليمنية لهذا المشروع .

 

القرارات :-   

هذا وقد توصل الاجتماع إلى القرارات والتوصيات التالية :-

1-التأكيد على انتهاج قاعدة الحوار بين الأطراف المتنازعة كونها وسيلة مثلى في تحقيق ثقافة السلام وللحيلوله دون حصول المنازعات .

2-تنمية وتعزيز القدرات المؤسسية لــ "لمعهد الثقافي العربي الأفريقي" الموجود في (مالي ) بما يمكنة من الوفاء برسالته في خدمة الثقافتين العربية الأفريقية .

3-التوصية إلى الحكومات العربية في أن تهتم بما يلي :-

أ-التوجية بادماج المناهج التربوية والتعليمية  بالمعارف والقيم التي تتحدث عن الثقافتين العربية والأفريقية تاريخياً وعن التواصل الحضاري والثقافي بين الثقافتين وإبراز ما هو مشترك بينهما .

ب-التوجية إلى مراكز الدراسات والبحث العلمي في أن تتولى تشجيع الأبحاث الأثرية والدراسات الحضارية التي تتناول المشترك بين الثقافتين .

ج-التوجية إلى الجهات المعنية في أن تتولى حماية الموروث الثقافي الأنساني في إفريقيا والعالم العربي من كل تدمير او تشويه وحمايته بالتشريعات النافذه المناسبه مع الأستعانه بمنظمة اليونسكو والمنظمة العربية  للتربية ولثقافه والعلوم (الأليسكو).

د-التوجيه إلى الأخوه وزراء الثقافة في البلدان العربية والأفريقية بأن يفعلوا التواصل الأيجابي مع المؤسسات والمنظمات الأقليمية في المنطقتين بما يساعد على تحقيق التعاون والعمل المؤسسي والتكامل الثقافي المشترك بالأستفادة من "ميثاق النهضة الثقافية الأفريقية ( 2006)  الصادرة عن الأتحاد الأفريقي .

هـ-التوجية إلى الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في المنطقتين في أن تشجع على تسجيل الرسائل العلمية ( الماجستير و الدكتواره ) في القضايا ذات الأهتمام الثقافي والتواصل الحضاري التاريخي واللغوي بين المنطقتين على أن يتم تبادل تلك الرسائل بين الجامعات العربية والأفريقية والتوصيات بنشرها تعميماً  للفائده.

و-التوجيه إلى المكاتب السياحية ووسائل النقل في تقديم كافة التسهيلات المناسبه التي من شأنها أن تشجع النشاط السياحي بين المنطقتين بما يحقق التواصل الثقافي بين الشعوب العربية والأفريقية .

 

4-التواصل مع منظمات المجتمع المدني في  تنشيط جوانب التعاون الثقافي بين نظيرتها في المنطقتين  بما يعزز من اواصر الترابط بينهما وتبادل التجارب والخبرات بما ينعكس ايجاباً على خدمة المشترك الثقافي .

5- تشجيع دور المؤسسات الثقافية وصناعة السينما في أن تهتم بالقضايا ذات المتصل والمشترك الحضاري والثقافي في المنطقتين كون الرسالة المرئيه وثقافة الصورة أكثر تأثيراً من الرسالة المقروءه أو المسموعه.

6- تشجيع المؤسسات والمنظمات النسويه في المنطقتين ما يمكن من تبادل الخبرات والثقافات بين المرأة العربية والأفريقية .

7-يوصي المجلس الحكومات العربية والأفريقية في أن تعزز من مبادئ العدالة والمساواه والشفافية في بلدانها من بما يساعد على التخفيف من وطاءة البطالة والفقر ويؤمن البيئة المناسبه لترسيخ ثقافة السلام والأستقرار ويساعد على تحقيق مشروعات البناء والتنمية

وختاماً:-

يشيد اللقاء التشاوري بالمواقف الإيجابية التالية :-

1-دولة الأستضافة ( جمهورية بوروندي )  قيادة وحكومة وشعباً لما لمساناه من كرم الضيافة وحسن الأستقبال ودقة التنظيم والرعاية المباشرة بما كان له الأثر المباشر على نجاح اللقاء وخروجه بالتحقيق الأهداف المرجوه منه .

2-يشيد اللقاء بالإسهام الايجابي البارز المتمثل في الرعاية الكريمة لصاحب الجلاله الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين بإنشاء المحكمة العربية لحقوق الأنسان واختيار مملكة البحرين مقراً لها وتحظى برعاية كريمة مباشرة من جلالته 3-يشيد اللقاء التشاوري الخامس بالرعاية الكريمة التي يوليها مجلس الشورى في الجمهورية اليمنية لمقر الأمانة العامة للرابطة وتقديم كافة التسهيلات لها وللعاملين فيها .

4-كما يشيد اللقاء بدور الأمانة العامة في تقديم كافة التسهيلات ودقة التنظيم والمتابعة والتوفق بأختيار  الملف الرئيسي لهذا اللقاء ممثلاً بــ" النهضة العربية الأفريقية إسهامات البرلمانات في الريادة الثقافية والحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه وتطويره " كما كانت الأمانة  العامة موفقة ايضاً في اختيار الخبراء المتحدثين في هذا اللقاء .

 

الشكر والتقدير للجميع ونرجو أن يكون لنا لقاءً قادم بأذن الله أكثر كفائة وفعالية.

 

                                                                                                  الجمعة 30 نوفمبر 2013م .

 

***